صفاء أحمد آغا | إيموزار كندر | المملكة المغربية
تستعد مدينة إيموزار كندر المغربية لاستضافة فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان سينما الشعوب، خلال الفترة من 12 إلى 14 نوفمبر 2026، بتنظيم من نادي إيموزار السينمائي، وبمشاركة أفلام من سبع دول، ضمن برنامج يجمع بين العروض السينمائية والندوات الفكرية والأنشطة الثقافية والتربوية.
وتأتي الدورة الجديدة تأكيدًا لتوجه المهرجان نحو الاحتفاء بالتنوع السينمائي والثقافي، واتخاذ السينما مساحة للحوار بين الشعوب، من خلال إتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على تجارب فنية مختلفة، وفتح نافذة على قضايا وثقافات تتجاوز الحدود الجغرافية.
السعدية أزكون ضيفة التكريم
وفي إطار تقليد الاحتفاء بالتجارب الفنية المتميزة، يكرّم المهرجان الممثلة المغربية السعدية أزكون، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما والدراما المغربية، وما قدمته من أعمال تركت بصمة في المشهد الفني المغربي.
7 دول تتنافس على جوائز المسابقة الرسمية
وتضم المسابقة الرسمية أفلامًا تمثل المغرب وسوريا وإيطاليا وإسبانيا ومصر والعراق وقبرص، في مشاركة دولية تعكس تنوع الروافد السينمائية التي يستقطبها المهرجان، وتتنافس الأعمال على أربع جوائز رئيسية هي: الجائزة الكبرى للمهرجان، وجائزة أحسن تصوير، وجائزة تثمين ثقافة شعب، وجائزة الجمهور.
وتتولى لجنة تحكيم المسابقة المكوّنة من الممثل المغربي مالك أخميس رئيسًا، وعضوية المخرج وديع الشراد والممثلة سناء بحاج، تقييم الأفلام واختيار الأعمال الفائزة.
النقد السينمائي البديل.. أصوات الهامش في دائرة النقاش
وعلى المستوى الفكري، ينظم المهرجان ندوة بعنوان «النقد السينمائي البديل: نحو قراءة متعددة لسينما الشعوب وأصوات الهامش»، بمشاركة عدد من النقاد والباحثين والمهتمين بالشأن السينمائي.
وتطرح الندوة أسئلة حول إمكانات المقاربات النقدية البديلة في قراءة الأفلام، وتوسيع مساحة الاهتمام بالتجارب السينمائية التي تعبر عن ثقافات وأصوات مختلفة، خصوصًا تلك التي لا تحظى دائمًا بالحضور الكافي في مسارات النقد السينمائي السائد.
السينما تذهب إلى المدارس
ولا يقتصر البرنامج على العروض والندوات، إذ يخصص المهرجان جانبًا من أنشطته لتلاميذ الثانوية الإعدادية محمد السادس والمدرسة الابتدائية ابن رشد بمدينة إيموزار كندر، من خلال عروض سينمائية وفعاليات تفاعلية تستهدف تقريب الفن السابع من الناشئة، وتنمية اهتمام الأجيال الجديدة بالتعبير الفني والإبداعي.
وبهذه المكونات، تحاول الدورة الثانية والعشرون الجمع بين الاحتفاء بالسينما وتكريم رموزها، وفتح نقاش حول أدوار النقد، وتوسيع قاعدة جمهور الفن السابع، في توجه يمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا يتجاوز حدود المنافسة السينمائية إلى التواصل مع المجتمع ومحيطه.
