في ذكرى رحيله الستين.. فيلم «فوزي.. أمير البهجة» وندوة نقدية يستعيدان تجربة أحد أبرز رواد الموسيقى والغناء والسينما المصرية
في استعادة لواحد من أهم رموز الإبداع الموسيقي المصري، أطلقت مؤسسة طموح للتنمية الثقافية المستدامة، مساء السبت 31 أكتوبر، أولى فعاليات «صالون طموح الثقافي»، بالتعاون مع مكتبات مصر العامة، واختارت أن تكون انطلاقة الصالون من بوابة الموسيقار محمد فوزي، تزامنًا مع الذكرى الستين لرحيله، في احتفاء بتجربة فنية لم تقتصر على صناعة الأغنية، بل امتدت إلى الموسيقى والسينما والتجديد في شكل ومضمون الأغنية المصرية.
وجاءت البداية بأمسية ثقافية وفنية جمعت عددًا من رموز الفن والثقافة والإعلام، واستهلت بعرض الفيلم التسجيلي «فوزي.. أمير البهجة»، من إخراج د.حسين بكر، الأستاذ بالمعهد العالي للسينما، والذي استعرض محطات من مسيرة الموسيقار الراحل، وأبرز إسهاماته التي تركت أثرًا ممتدًا في الذاكرة الموسيقية والغنائية المصرية.

ندوة فنية ونقدية
وعقب العرض، أقيمت ندوة فنية ونقدية أدارها الكاتب الدكتور شريف منجود، بمشاركة الناقد السينمائي أشرف غريب والناقد الموسيقي الدكتور أشرف عبد الرحمن، وتناولت ملامح التجربة الإبداعية لمحمد فوزي، ومكانته في الوجدان المصري، وما تميزت به أعماله من قدرة على الجمع بين البساطة والتجديد، فضلًا عن حضوره المؤثر في عالمي الموسيقى والسينما.
وشهدت الأمسية حضور الأستاذة الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة الأسبق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة طموح، والسفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتورة رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة فرع الدقي، والأستاذة إيمان شنودة، مديرة الأنشطة الثقافية بالمكتبة.
كما شارك في الفعالية المخرج مجدي أبو عميرة، والمخرج سامي محمد علي، والمنتج هشام سليمان، ومديرو التصوير الدكتور محمد شفيق، ومحمد المغربي، ويحيى الناجي، والناقد الصحفي أحمد سعد الدين، والصحفية داليا نزيه، والناقدة الصحفية غادة عصفور
واللواء إبراهيم يوسف، رئيس جمعية محبي بليغ حمدي، والإعلامية رانيا حفني، مدير تحرير الأهرام، والمصور الصحفي نادر أسامة، ومدير الإنتاج أسامة عبد الجواد، ومهندسة الديكور دينا أنور، والكاتب محمد رمضان حسين.

إحياء الصالونات الثقافية
ويأتي إطلاق «صالون طموح الثقافي» ضمن توجه مؤسسة طموح للتنمية الثقافية المستدامة لإحياء دور الصالونات الثقافية باعتبارها منصات للحوار وتبادل الأفكار، ومساحات تتيح الالتقاء بين المبدعين والنقاد والجمهور، ومناقشة القضايا الفنية والثقافية بعيدًا عن الأطر التقليدية للاحتفاء بالمناسبات.
كما تمثل الشراكة مع مكتبات مصر العامة نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الجماهيرية، وإعادة تقديم رموز الإبداع المصري للأجيال الجديدة، من خلال مقاربات تجمع بين التوثيق والنقد والحوار.
محمد فوزي يفتتح الصالون
ولم يكن اختيار محمد فوزي لافتتاح الصالون مجرد استدعاء لذكرى فنان كبير، بل حمل دلالة تتصل برسالة المشروع الثقافي نفسه؛ فصاحب لقب «أمير البهجة» لم يكن مجرد صانع أغانٍ ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة، وإنما كان صاحب تجربة متعددة الجوانب، امتلكت روح التجديد والقدرة على التأثير في مسارات الفن المصري.
ومن هنا، تضع انطلاقة الصالون أمامه مسؤولية تتجاوز الاحتفاء برموز الماضي، إلى تحويل هذا الاحتفاء إلى حوار ثقافي مستمر، يعيد قراءة تجاربهم ويطرح أسئلة الحاضر، ويربط الذاكرة الفنية بطموحات المستقبل.

