جمال عبد الناصر يكشف أسرار «إيزيس المسرح».. كتاب يوثق رحلة سهير المرشدي

ندوة للاحتفاء بحاملة اسم الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي وتوقيع الكتاب

يكشف الناقد والباحث جمال عبد الناصر تفاصيل خاصة عن كتابه «إيزيس المسرح»، الذي يوثق المسيرة الفنية والإنسانية للفنانة القديرة سهير المرشدي، وذلك بالتزامن مع تنظيم ندوة للاحتفاء بها وتوقيع الكتاب، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برئاسة المخرج مازن الغرباوي، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026.

وتأتي الندوة تقديرًا لمسيرة سهير المرشدي وإسهاماتها البارزة في المسرح والدراما المصرية، خاصة أن الدورة الجديدة من المهرجان تحمل اسمها، احتفاءً بتجربتها الفنية الممتدة ومكانتها في الوجدان المسرحي.

من التوثيق إلى قراءة التجربة الإنسانية

لا يقدم كتاب «إيزيس المسرح» مجرد رصد زمني لمحطات سهير المرشدي الفنية، بل يطرح قراءة توثيقية ونقدية تجمع بين تحليل أعمالها واستعادة مسيرتها الإنسانية، مستندًا إلى الحوارات والشهادات التي تكشف جوانب من تجربتها لا تظهر بالضرورة في الأخبار الصحفية أو المواد التوثيقية التقليدية.

وقال جمال عبد الناصر إن الكتاب ليس مجرد سيرة زمنية تسرد المحطات واحدة تلو الأخرى، ولا دراسة نقدية تفصل العمل الفني عن صاحبه، وإنما محاولة للغوص في حياة الفنانة، تجمع بين التوثيق والتحليل والشهادة الإنسانية.

وأضاف أن التوثيق يمثل ضرورة لحماية الذاكرة الفنية من النسيان والالتباس، بينما يتيح التحليل النقدي فهم القيمة الجمالية والفكرية للأعمال، وتفتح الحوارات مع الفنانة وشهادات زملائها ومعاصريها نوافذ على تفاصيل قد لا تسجلها البرامج أو الملصقات أو الأخبار الصحفية.

لماذا «إيزيس المسرح»؟

وأوضح المؤلف أن الكتاب يسعى إلى الاقتراب من تجربة سهير المرشدي باعتبارها مسارًا فنيًا وإنسانيًا تشكل عبر الموهبة والعمل والاختيارات والتحديات، مشيرًا إلى أن اختيار عنوان «إيزيس المسرح» يتجاوز الإشارة إلى شخصية أسطورية أو دور مسرحي ارتبط باسم الفنانة، ليستدعي رمزية إيزيس وما تحمله من دلالات تتقاطع مع جوانب من تجربتها.

وأشار إلى أن إيزيس في المخيال المصري القديم ترمز إلى الأمومة والقوة والتضحية والقدرة على مواجهة المحن، وهي معانٍ تمنح العنوان أفقًا أوسع من مجرد استعادة شخصية مسرحية، وتفتح المجال لقراءة العلاقة بين الفنانة والشخصية التي جسدتها، وبين تجربتها الإبداعية والدلالات الإنسانية التي تحملها.

ومن خلال الندوة وتوقيع الكتاب، تتيح الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مساحة لاستعادة تجربة فنانة تركت بصمتها في المسرح والدراما المصرية، ولفتح حوار حول قيمة التوثيق في حفظ ذاكرة المسرح وتقديم تجاربه البارزة للأجيال الجديدة.