مبارك الجابر: نستثمر شعبية البرامج الرقمية في الوصول إلى الشباب وتعزيز الهوية الخليجية

عبد الستار ناجي

في إطار توجه جديد للاستفادة من الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي في التواصل مع الأجيال الشابة، تعاونت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع برنامج «تحدي الثلاثين» لإنتاج سبع حلقات خليجية خاصة، بالتزامن مع بطولة كأس الخليج العربي، تجمع بين المنافسة والترفيه والمعلومات المتعلقة بتاريخ دول المجلس ومنجزاتها ومسيرة العمل الخليجي المشترك.

وأكد المدير العام للمؤسسة، الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، أن هذا التعاون يأتي ضمن رؤية تستهدف تقديم مضامين العمل الخليجي المشترك بأسلوب حديث يتناسب مع اهتمامات الشباب والمنصات التي يتابعون من خلالها المحتوى، مشيرًا إلى أن البرامج الرقمية ذات الانتشار الجماهيري تمثل فرصة للوصول إلى شرائح واسعة بمحتوى يجمع بين المعرفة والترفيه.

أسئلة تتجاوز كرة القدم إلى ذاكرة الخليج

وأوضح أن الحلقات السبع تتضمن مجموعة متنوعة من الأسئلة الرياضية والثقافية، إلى جانب أسئلة تتناول مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأبرز منجزاته في المجالات المختلفة، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بما يجمع دول المجلس من روابط تاريخية وثقافية ومصالح مشتركة.

ولا تقتصر فكرة الحلقات الخاصة على استثمار أجواء البطولة الرياضية، وإنما تمتد إلى تقديم معلومات مرتبطة بتاريخ المنطقة ومسيرة التعاون بين دولها، من خلال قالب تنافسي يحافظ على روح البرنامج ويجعل المعلومة جزءًا من تجربة المشاهدة.

ملايين المشاهدات تفتح الطريق إلى الشباب

وأشار الشيخ مبارك الفهد الجابر الصباح إلى أن اختيار «تحدي الثلاثين» للتعاون يأتي في ضوء الحضور الرقمي الواسع الذي يحظى به البرنامج، خصوصًا بين فئة الشباب، لافتًا إلى أن البرنامج حقق ملايين المشاهدات في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يمنح الحلقات الخاصة قدرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل المنطقة.

ويعكس التعاون كذلك إدراكًا متزايدًا لأهمية المنصات الرقمية في الوصول إلى الجمهور الشاب، بعدما أصبحت البرامج ذات الطابع التفاعلي والمنافسات المعرفية من أبرز أشكال المحتوى القادر على جذب المشاهد والاحتفاظ باهتمامه.

«يوتيوب» منصة جديدة لرسالة العمل الخليجي

ومن المقرر بث الحلقات السبع عبر المنصات الرقمية ومنصة «يوتيوب»، في محاولة للاقتراب من الجمهور الخليجي من خلال أدواته الإعلامية المفضلة، بدل الاكتفاء بالوسائل التقليدية في تقديم مفاهيم العمل الخليجي المشترك.

ويأتي هذا التوجه ضمن سعي المؤسسة إلى توظيف المحتوى الرقمي باعتباره مساحة جديدة لتعريف الشباب بتاريخ مجلس التعاون ومنجزاته، وربط مفاهيم الهوية الخليجية بمحتوى تفاعلي يقوم على المنافسة والمعلومة، بما يجعل الرسالة أكثر قربًا من طبيعة الجمهور المستهدف.

الهوية الخليجية في قالب شبابي

وقال الشيخ مبارك الفهد الجابر الصباح: «نريد أن يكون العمل الخليجي المشترك قريبًا من الشباب، وحاضرًا في المحتوى الذي يشاهدونه ويتفاعلون معه، وأن نستثمر شعبية البرامج الرقمية في ترسيخ هويتنا الخليجية، والتعريف بمنجزات دول المجلس وروابطها المشتركة بأسلوب ممتع ومبتكر».