يحل العرض المسرحي “جسم وأسنان وشعر مستعار”، للمؤلف والمخرج مازن الغرباوي، ضيفًا على جمهور الإسكندرية مساء الأحد 9 أغسطس، حيث تستضيفه مكتبة الإسكندرية على المسرح الكبير ضمن فعاليات مهرجان الصيف الدولي، في عرض يعد من أبرز التجارب المسرحية المصرية التي حققت حضورًا لافتًا خلال الموسم الحالي.
وتأتي هذه المشاركة بعد النجاح الكبير الذي حققه العرض في الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، بعدما حصد جائزة أفضل عرض متكامل (المركز الأول)، ليواصل جولاته الفنية مقدمًا تجربة مسرحية تجمع بين الفكر والجماليات البصرية.

رؤية مسرحية تبحث عن الحقيقة خلف الأقنعة
يقدم مازن الغرباوي في العمل معالجة مسرحية معاصرة تنطلق من علاقة الإنسان بجسده وهويته، مستعينًا بمختارات من أشعار الشاعر الكبير الراحل أمل دنقل، في بناء درامي يمزج بين الشعر والأداء الحركي والصورة البصرية، ليطرح تساؤلات عميقة حول مفاهيم الجمال والهوية، ويكشف الضغوط الاجتماعية التي تدفع الإنسان، والمرأة على وجه الخصوص، إلى السعي وراء صورة مثالية قد تكون بعيدة عن حقيقتها.
أربع نساء في مواجهة معايير الجمال الزائفة
تدور أحداث العرض حول أربع نساء يخضن رحلة إنسانية تكشف ما يتركه المجتمع من آثار نفسية وجسدية نتيجة فرضه لمعايير جمالية مصطنعة، حيث تتحول العناصر المستعارة، مثل الشعر والأسنان والجسد المعدل، إلى رموز لضغوط اجتماعية تدفع الفرد إلى إخفاء ذاته الحقيقية، بينما تستمر بطلات العمل في البحث عن هويتهن بعيدًا عن الأقنعة والمظاهر.

لغة بصرية وشعرية تكسر القوالب التقليدية
يعتمد العرض على بناء بصري مكثف يجمع بين الحركة والموسيقى والشعر والسينوغرافيا، في تجربة تسعى إلى إعادة تعريف المسرح الجسدي بعيدًا عن أنماطه التقليدية، وهو ما منح العمل خصوصيته الفنية، وأسهم في تتويجه كأفضل عرض متكامل بالمهرجان القومي للمسرح، بعدما لفت الأنظار بجرأته الفكرية وأسلوبه التعبيري المختلف.
فريق العمل
يشارك في بطولة العرض كل من نغم صالح سعد، ونهال فهمي، وعزة حسن، وعلياء هاشم، ومحمود عز الدين “زاكو”، الذي شارك أيضًا في التأليف الموسيقي والأداء الغنائي إلى جانب محمود شعراوي.
ويتولى عز الدين حافظ إعداد الدراماتورجيا، فيما صممت الأزياء أروى قدورة، ونفذت الأزياء والماكياج شيماء كابر، ويضم فريق هيئة الإخراج أنس سليمان وملك مازن، بينما يتولى أحمد أمين ونور السيد الإخراج التنفيذي، فيما يحمل العمل تأليفًا وسينوغرافيا وإخراجًا لمازن الغرباوي.

ويؤكد العرض، من خلال رحلته المتواصلة بين المهرجانات والجمهور، حضوره كأحد أبرز العروض المسرحية المصرية المعاصرة، جامعًا بين الرؤية الفكرية والابتكار البصري، ومقدمًا تجربة تدعو المتلقي إلى إعادة التفكير في علاقة الإنسان بجسده، وحدود الهوية، وسلطة المجتمع على تشكيلها.
