أسبوع الفيلم الصيني في القاهرة.. نافذة جديدة لتعزيز الشراكة السينمائية والثقافية بين مصر والصين

تنطلق اليوم الأحد فعاليات أسبوع أفلام غرب الصين بدار الأوبرا المصرية، في إطار تعاون مشترك بين نقابة المهن السينمائية المصرية وعدد من المؤسسات الثقافية الصينية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، وتؤكد الدور المتنامي للسينما باعتبارها لغة عالمية قادرة على بناء جسور التواصل والحوار بين الشعوب.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن جهود متواصلة لتعزيز التبادل الثقافي والفني بين مصر والصين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الإنتاج السينمائي والتدريب وتبادل الخبرات.

حضور مصري وصيني رفيع المستوى

يشهد حفل الافتتاح حضور نقيب المهن السينمائية مسعد فودة، إلى جانب نخبة من الفنانين وصناع السينما في مصر، فضلًا عن وفد سينمائي صيني يضم 12 من أبرز المخرجين والمؤلفين والممثلين، في مشاركة تؤكد اهتمام الجانبين بتطوير العلاقات السينمائية وإطلاق مشروعات تعاون مستقبلية.

سبعة أفلام تعكس تنوع السينما الصينية

يتضمن برنامج الأسبوع عرض سبعة أفلام صينية مختارة تمثل مدارس واتجاهات فنية متنوعة، حيث يقام حفل الافتتاح بسينما مركز الإبداع، بينما تستضيف قاعات مركز الهناجر باقي العروض، التي تقدم مجانًا للجمهور المصري، بما يتيح فرصة للاطلاع على تجارب سينمائية تعكس التاريخ والثقافة والهوية الاجتماعية للصين.

ويضم برنامج العروض مجموعة من الأعمال البارزة، من بينها “الذرة الرفيعة الحمراء”، و”القطار البطيء إلى السعادة”، و”المال يأتي ويذهب”، و”العائلة الصفراء الكبيرة”، إلى جانب جلسات نقاشية يشارك فيها نقاد وصحفيون ومخرجون لتناول الرؤى الفنية والموضوعات التي تطرحها هذه الأفلام.

فعاليات مهنية لتعزيز الشراكة السينمائية

ولا يقتصر الأسبوع على عروض الأفلام فقط، بل يشمل برنامجًا مهنيًا وثقافيًا متكاملًا يضم ندوات متخصصة بأكاديمية الفنون، ولقاءً مع رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حسين فهمي، بالإضافة إلى زيارة مدينة الإنتاج الإعلامي، وعقد اجتماعات تجمع ممثلي مؤسسات الإنتاج السينمائي المصرية والصينية لبحث فرص التعاون وإنتاج أعمال مشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات في مختلف المجالات السينمائية.

حوار القاهرة – تشانجآن السينمائي

يتم إقامة الفعاليات هذا العام تحت شعار “حوار القاهرة – تشانجآن السينمائي”، أو “أسبوع الفيلم الغربي الصيني المصري 2026″، في رسالة تؤكد أن السينما تتجاوز كونها وسيلة للترفيه، لتصبح أداة للحوار الحضاري وتعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة.

احتفاء بـ70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية

ويكتسب الحدث أهمية خاصة لتزامنه مع الاحتفال بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت رسميًا عام 1956، وشهدت تطورًا مستمرًا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، لتصبح الفنون والسينما أحد أبرز مجالات التعاون والتبادل بين البلدين.

السينما الصينية.. تاريخ يمتد لأكثر من قرن

وتعد السينما الصينية واحدة من أعرق التجارب السينمائية في آسيا، إذ بدأت عروض الأفلام في الصين عام 1896، بعد أشهر قليلة من ظهور السينما في أوروبا، بينما شهد عام 1905 إنتاج أول فيلم صيني بعنوان “معركة جبل دينجون”، الذي وثق أحد عروض أوبرا بكين، ليؤسس لانطلاق صناعة سينمائية عريقة استطاعت عبر أكثر من مائة عام أن تحقق حضورًا عالميًا، وأن تقدم أعمالًا تجمع بين التراث والحداثة، وتحصد أرفع الجوائز في المهرجانات الدولية.