«أم كلثوم.. دايبين في صوت الست».. ملحمة مسرحية موسيقية على مسرح جابر الثقافي

يستعد المسرح الوطني في مركز جابر الأحمد الثقافي بالكويت لاستضافة واحد من أضخم الإنتاجات المسرحية الموسيقية العربية، من خلال عرض «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» يومي 4 و5 ديسمبر المقبل، في عمل استعراضي ضخم يعيد إحياء مسيرة كوكب الشرق برؤية فنية معاصرة تجمع بين الدراما والموسيقى الحية والاستعراضات البصرية، ليقدم تجربة تواكب كبرى العروض العالمية.

ويشارك في العرض أكثر من 65 فنانًا ومؤديًا على خشبة المسرح، في إنتاج ضخم يحمل توقيع شركة «فضائية للإنتاج الفني» برئاسة المنتج التنفيذي حمد عبد الرضا، بالتعاون مع «مجموعة السلام الإعلامية»، احتفاءً بإرث أم كلثوم الذي لا يزال حاضرًا بقوة في الوجدان العربي.

رؤية جديدة بعيدًا عن السيرة التقليدية

لا يتوقف العمل عند استعراض المحطات الشهيرة في حياة كوكب الشرق، بل يقدم معالجة درامية مختلفة تسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والشخصية التي شكّلت ملامح رحلتها الفنية، متناولًا تأثير تجاربها العاطفية والإنسانية في اختياراتها الغنائية، وكيف انعكست تلك التجارب على عدد من أشهر أعمالها الخالدة.

المسرحية تأتي تحت إشراف وتأليف وأشعار الدكتور مدحت العدل، ويخرجها أحمد فؤاد، بينما يتولى صياغتها الموسيقية كل من خالد الكمار وإيهاب عبد الواحد، في تعاون يهدف إلى تقديم عمل يوازن بين الأصالة والحداثة.

من القرية إلى قمة المجد

تنطلق أحداث المسرحية من البدايات الأولى في إحدى القرى المصرية، حيث تتتبع رحلة فتاة امتلكت موهبة استثنائية وإرادة صلبة، لتشق طريقها وسط تحديات المجتمع والوسط الفني، قبل أن تتحول إلى أيقونة غنائية تجاوز صداها حدود الوطن العربي، لتصبح واحدة من أبرز رموز الفن في القرن العشرين.

وتقدم المسرحية هذه الرحلة في قالب درامي وإنساني، يكشف كيف صنعت أم كلثوم مجدها الفني عبر العمل الدؤوب والإصرار، حتى أصبحت رمزًا خالدًا تتوارثه الأجيال.

إنتاج ضخم بمعايير عالمية

يعتمد العرض على سينوغرافيا حديثة وتقنيات صوتية وبصرية متطورة، إلى جانب موسيقى حية واستعراضات وأزياء تاريخية تعيد أجواء الزمن الجميل، لتقديم تجربة مسرحية متكاملة تجمع بين الإبهار البصري والثراء الموسيقي.

ويطمح صناع العمل إلى تقديم نموذج جديد للمسرح الموسيقي العربي، قادر على منافسة كبرى الإنتاجات العالمية، من خلال معالجة فنية حديثة تحافظ في الوقت ذاته على روح الأصالة التي ارتبطت باسم أم كلثوم.

احتفاء بإرث لا يشيخ

لا تعد «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» مجرد مسرحية تستعيد سيرة فنانة استثنائية، بل هي احتفاء بقيمة الفن الحقيقي، ورسالة تؤكد أن صوت كوكب الشرق ما زال قادرًا على عبور الزمن والحدود، وأن إرثها الفني لا يزال يلهم أجيالًا جديدة، لتبقى حاضرة في الذاكرة العربية بوصفها أحد أعظم الأصوات التي عرفها تاريخ الغناء.