تنطلق في مدينة كراكوف ، خلال الفترة من 7 إلى 10 مايو ، فعاليات الدورة الأولى، من مهرجان كراكوف الدولي للمونودراما، في مبادرة ثقافية طموحة، تسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين المسرح وجمهوره، وتعزيز الحوار الفني بين الثقافات، من خلال فن المونودراما، أحد أكثر الأشكال المسرحية تعبيرًا وصدقًا.
يأتي المهرجان بتأسيس وإدارة الفنان المصري البولندي زين رشاد، كتتويج لمسيرته الفنية متعددة الثقافات، حيث يطمح إلى تحويل كراكوف إلى منصة أوروبية مفتوحة للتجارب المسرحية العالمية.

زين رشاد: المسرح لغة إنسانية تتجاوز الحدود
وفي تصريح له، أكد رشاد أن المهرجان ينطلق من إيمان عميق بدور المسرح كجسر إنساني، مشيرًا إلى أن المونودراما تمنح مساحة فريدة للاستماع لصوت الفرد، بكل ما يحمله من هشاشة وقوة.
وأضاف أن الهدف هو خلق فضاء حقيقي للحوار، تتحول فيه الخشبة إلى لغة مشتركة تتخطى الحدود الجغرافية والسياسية، مؤكدًا أن المشروع يتجاوز كونه فعالية فنية ليصبح منصة مستدامة للتواصل بين الفنانين حول العالم.
عروض من 11 دولة .. تنوع يعكس ثراء المشهد المسرحي
يشهد المهرجان مشاركة 11 عرضًا مسرحيًا من دول متعددة، منها بولندا، إسبانيا، رومانيا، تركيا، كوريا الجنوبية، بلغاريا، إسكتلندا، والولايات المتحدة، في مشهد يعكس تنوع المدارس والأساليب المسرحية المعاصرة.
ومن أبرز العروض:
– “وزارة الرقابة الداخلية (M.I.C)” – بولندا
– “عرس الدم” – إسبانيا
– “ليس أنا (#notI)” – رومانيا
– “دِلي (الرجل المجنون)” – تركيا
– “الكلب المسعور” – بولندا
– :فهم الفاندوم” – كوريا الجنوبية
– “ضحك الكلب الصغير” – بلغاريا
– “بان تاديوش” – بولندا
– “عزيزتي ويندي” – إسكتلندا
– “ليكن فنًا” – الولايات المتحدة
– ” ps أصوات عميقة”… الحكاية العربية الحاضرة بقوة
يحضر الصوت العربي من خلال عرض “أصوات عميقة”، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين والأردن وسويسرا، تقدمه الفنانة الفلسطينية تهاني سليم، في تجربة إنسانية مؤثرة ترصد رحلة فتاة من غزة تعيش مرارة النزوح تحت القصف، في سرد مونودرامي يمزج بين الألم وقوة البقاء.

حضور عربي مؤثر في لجان التقييم
يبرز الحضور العربي أيضًا ضمن لجان المهرجان، حيث تشارك الإعلامية والكاتبة رلى الهباهبة في لجنة مشاهدة واختيار العروض، إلى جانب نخبة دولية من المتخصصين.
كما يترأس لجنة التحكيم الدكتور عبد الكريم اللواتي من سلطنة عمان، بمشاركة أسماء مسرحية من إسكتلندا وبولندا وإيطاليا وكوريا الجنوبية، في تشكيل يعكس تنوعًا ثقافيًا وخبرة فنية واسعة.
رلى الهباهبة: تنوع التجارب يعكس نضج المونودراما عالميًا
وفي تعليقها على مشاركتها، أكدت الهباهبة أن هذه الدورة تتميز بتنوع لافت في التجارب المسرحية، يعكس حيوية فن المونودراما عالميًا.
وأشارت إلى أن الحضور العربي، رغم محدوديته العددية، كان مؤثرًا سواء في لجان التقييم أو من خلال عرض “أصوات عميقة”، الذي يحمل بعدًا إنسانيًا عميقًا.
وأضافت أن العروض المشاركة اتسمت بجرأة في الطرح وتنوع في الأساليب، ما يعزز فرص استمرارية المهرجان كمنصة دولية للحوار المسرحي.
ورش فنية لتعزيز البعد الأكاديمي
لا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية فقط، بل تمتد لتشمل ورشًا تدريبية متخصصة، من أبرزها ورشة “الجسد والفضاء في المسرح” التي يقدمها الفنان محمد فرج، في إطار دعم الجانب الأكاديمي والتطبيقي
دعم دولي يعزز الحضور العالمي
يحظى المهرجان بدعم محمد سيف الأفخم، الرئيس الشرفي للهيئة الدولية للمسرح، كشريك استراتيجي، ما يعزز فرص التعاون الثقافي بين أوروبا والعالم العربي، ويدعم مكانة المهرجان على الخريطة الدولية.
