الروندة 13”.. فيلم الحدث يقتحم قاعات السينما التونسية

في أجواء من الترقّب الكبير، تنطلق اليوم الأربعاء 8 أفريل 2026 العروض التجارية للفيلم التونسي “الروندة 13” للمخرج محمد علي النهدي، ليُسجّل حضوره كأحد أبرز الأعمال السينمائية المنتظرة هذا العام في تونس.

الفيلم، الذي يأتي بإنتاج مالك كشباطي، لا يكتفي بدخوله القاعات المحلية، بل يرافقه إشعاع دولي لافت بعد جولة ناجحة في مهرجانات كبرى، ما رفع سقف التوقعات لدى الجمهور والنقاد على حدّ سوا

كاستينغ قوي يجمع أبرز الأسماء

يعتمد “الروندة 13” على توليفة تمثيلية متينة، تجمع بين الخبرة والطاقة الجديدة، حيث يشارك في بطولته كل من عفاف بن محمود وحلمي الدريدي، إلى جانب الطفل الهادي جويرة.

كما يضفي حضور كل من الأمين النهدي وسلوى بن محمد وسماح السنكري عمقًا إضافيًا للعمل، عبر أداءات يُنتظر أن تكون من أبرز نقاط قوته.

 دراما إنسانية تتجاوز حلبة الملاكمة

يقدّم الفيلم قصة “كمال”، بطل ملاكمة إفريقي سابق، يجد نفسه في مواجهة أقسى اختبار في حياته بعد إصابة ابنه بمرض خطير.

ومن خلال هذه المحنة، يغوص العمل في رحلة نفسية وإنسانية عميقة، حيث تتقاطع مشاعر الخوف والأمل، القوة والانكسار، ليطرح تساؤلات مؤثرة حول معنى الصمود والتضحية.

“الروندة 13” لا يقدّم مجرد قصة رياضية، بل تجربة إنسانية مكثفة تلامس قضايا الحب، الإيمان، والفداء، في سرد بصري مشحون بالعاطفة.

 من المهرجانات إلى القاعات

قبل وصوله إلى الجمهور التونسي، نجح الفيلم في فرض نفسه على الساحة الدولية، حيث شارك في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتُوّج بجائزة “كريستال سيمرغ” لأفضل فيلم ضمن مسابقة “الإطار المستقبلي” في مهرجان فجر السينمائي الدولي.

كما تتواصل رحلته خارج تونس، مع عروض مرتقبة في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، في خطوة تعكس الحضور المتصاعد للسينما التونسية عالميًا.

 خطوة جديدة في مسيرة مخرج يصنع اسمه

يؤكد محمد علي النهدي من خلال هذا العمل نضجه الفني، بعد تجارب لاقت صدى إيجابيًا مثل “المشروع” و”كان ياما كان في الفجر” و”فاطوم”، إضافة إلى فيلمه الطويل “معز” (2022).

ويُعد “الروندة 13” ثاني أفلامه الروائية الطويلة، لكنه يبدو الأكثر طموحًا من حيث الطرح والانتشار.

 هل نحن أمام نقلة نوعية؟

مع انطلاق عرضه في القاعات التونسية، يُطرح “الروندة 13” كرهان حقيقي على تجديد السينما التونسية، حيث وصفه عدد من النقاد بـ”فيلم الحدث”، القادر على تحقيق توازن نادر بين النجاح الجماهيري والقيمة الفنية.

فهل ينجح في كسب الرهان داخل شباك التذاكر كما فعل في المهرجانات؟
الإجابة تبدأ من اليوم…