عبد الستار ناجي
في خطوة لافتة ومثيرة، يعود النجم الأميركي جون ترافولتا إلى أضواء مهرجان كان السينمائي، لكن هذه المرة من بوابة الإخراج، مقدمًا أولى تجاربه خلف الكاميرا بعد سنوات من الغياب عن “الكروازيت”، في حدث يحمل الكثير من الترقب لعشاق السينما العالمية.
من “بالب فيكشن” إلى كرسي المخرج
لا يزال جمهور السينما يتذكر حضور ترافولتا الآسر بشخصية “فينس فيغا” في فيلم Pulp Fiction، الذي شكّل علامة فارقة في مسيرته، ومع عودته الجديدة، ينتقل من التمثيل إلى الإخراج عبر فيلمه “Propeller One: One Night Coach”، الذي يعرض ضمن اختيارات العرض الأول بالمهرجان.
مشروع مستوحى من شغف الطيران
الفيلم مأخوذ عن رواية كتبها ترافولتا عام 1997، مستلهمًا فيها شغفه العميق بعالم الطيران، وهو الشغف الذي رافقه منذ الطفولة، حيث نشأ بالقرب من مطار لا غوارديا في نيويورك. وقد انعكس هذا الولع في تفاصيل العمل، الذي يحكي رحلة إنسانية دافئة تدور أحداثها على متن طائرة، في أجواء تمزج بين الحنين والمغامرة.

عرض عالمي في قصر المهرجانات
يشهد مسرح ديبوسي بقصر المهرجانات العرض العالمي الأول للفيلم، بحضور ترافولتا، ضمن إنتاج Apple Original Films، على أن يطرح لاحقًا عبر منصة Apple TV في 29 مايو 2026.
مسيرة حافلة بالنجاحات
يمتلك ترافولتا تاريخًا سينمائيًا حافلًا، شارك خلاله في أكثر من 70 فيلمًا على مدار ما يقرب من نصف قرن، وارتبط اسمه بأعمال أيقونية مثل Saturday Night Fever، وGrease، إلى جانب Blow Out وHairspray، كما نال ترشيحين لجوائز الأوسكار، وفاز بجائزتي غولدن غلوب وثلاث جوائز إيمي، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز نجوم هوليوود.
الطيران.. الشغف الآخر
بعيدًا عن الكاميرا، يعد ترافولتا طيارًا محترفًا بخبرة تتجاوز 9000 ساعة طيران، وحاصلًا على رخص لقيادة طائرات كبرى مثل بوينغ 747 وإيرباص A380، بل وكان أول طيار خاص يقود هذا الطراز العملاق، في انعكاس واضح لشغفه الذي امتد من السماء إلى السينما.
رحلة إنسانية عبر السماء
يروي الفيلم قصة “جيف”، الفتى المولع بالطائرات، الذي يخوض رحلة جوية تتحول إلى تجربة حياتية فريدة، مليئة بالمواقف الإنسانية والشخصيات المؤثرة، في عمل يجمع بين الخيال والدفء العاطفي، ويعكس جانبًا شخصيًا من حياة ترافولتا.
بهذه الخطوة، يفتح جون ترافولتا فصلًا جديدًا في مسيرته، مؤكدًا أن شغفه بالفن لا يقل عن شغفه بالطيران، وأن رحلته الإبداعية لا تزال مستمرة، ولكن هذه المرة من خلف الكاميرا.
