في مشهد استثنائي يجمع بين سحر المكان وعمق التجربة، احتضن معبد الأقصر مؤتمرًا صحفيًا خاصًا لتكريم الفنان خالد الصاوي، ضمن فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، حيث امتزجت أصداء الحضارة القديمة مع نبض الفن المعاصر في لحظة احتفاء استثنائية.
أدار اللقاء الناقد جمال عبد الناصر، بحضور السيناريست سيد فؤاد رئيس المهرجان، إلى جانب نخبة من الفنانين وصناع السينما، منهم صبري فواز، سلوى محمد علي، ريهام عبد الغفور، محمد هاني، حمزة العيلي.
إشادة بمسيرة جادة ومتطورة
في كلمته، أكد سيد فؤاد أن خالد الصاوي يمثل نموذجًا للممثل الجاد والملتزم، مشيرًا إلى قدرته على التطور المستمر والانتقال بين مراحل فنية متعددة بثبات وثقة. كما لفت إلى حرصه الدائم على صقل أدواته من خلال الورش والدورات التدريبية، خاصة في فترات صعبة مرّ بها المسرح، ما جعله أحد الداعمين الحقيقيين للحركة المسرحية.
الصاوي: الفن رحلة وعي قبل أن يكون شهرة
من جانبه، عبّر خالد الصاوي عن امتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أن التقدير داخل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يحمل قيمة خاصة، لما يمثله من منصة داعمة للتنوع والانفتاح على السينما الأفريقية.
وتحدث الصاوي بصراحة عن محطات صعبة في حياته، مشيرًا إلى صدمة التقدم في العمر وإصابته في قدمه، مؤكدًا أن تلك التجارب منحته وعيًا أعمق بالحياة وبفنه. وأضاف أنه ينتمي إلى جيل واجه تحديات كبيرة، لكنه لم يتوقف عن تطوير أدواته وتغيير أسلوبه الفني باستمرار.

شهادات من الرفاق
وفي مداخلة لافتة، استعاد صبري فواز ذكرياته مع الصاوي منذ التسعينيات، مؤكدًا أنه كان يتمتع منذ البداية بشخصية قيادية وطموح كبير، وأنه من أوائل الفنانين الذين راهنوا على التجريب والتجديد، وهو ما انعكس على مسيرته التي اتسمت بالجرأة والتنوع.
تفاعل واسع وختام ثري
اختُتم المؤتمر بحوار مفتوح مع الحضور، الذين حرصوا على مناقشة محطات متعددة من تجربة خالد الصاوي، في تأكيد واضح على مكانته كأحد أبرز الفنانين الذين نجحوا في المزج بين المسرح والسينما والتلفزيون، وصنعوا لأنفسهم مسارًا فنيًا متفردًا يجمع بين العمق والتجديد.
