يشارك الفيلم المصري القصير “قبل الظهر” في المسابقة الرسمية للدورة الحادية والعشرين من ÉCU – The European Independent Film Festival، والمقرر إقامتها في باريس خلال أبريل 2026، في خطوة تعكس تصاعد حضور السينما المصرية المستقلة على الساحة الدولية.
ينافس الفيلم ضمن فئة “أفضل فيلم مستقل غير أوروبي” للأفلام القصيرة، ليكون العمل المصري الوحيد المشارك في هذه الفئة، ما يمنحه أهمية خاصة كصوت معبّر عن التجارب السينمائية العربية في واحدة من أبرز المنصات العالمية.
مهرجان عريق يدعم الأصوات الجديدة
ويعد مهرجان ÉCU، الذي تأسس عام 2006، من أهم المهرجانات الداعمة للسينما المستقلة، حيث يركز على اكتشاف صناع الأفلام الذين يتجاوزون القوالب التقليدية، ولا تقتصر فعالياته على العروض داخل باريس، بل تمتد عبر جولة عالمية (ÉCU-On-The-Road) تصل إلى أكثر من 80 دولة، ما يمنح الأفلام المختارة فرص انتشار واسعة.
رحلة نفسية تبحث عن الخلاص
يقدم “قبل الظُهر” طرحاً إنسانياً عميقاً من خلال تشريح نفسي لرحلة المراهق “سيف”، الذي يحرم من وداع أخير بعد مأساة شخصية، لينطلق في مسار قاسٍ بحثاً عن التطهير الداخلي. وخلال رحلته، يكتشف أن الوصول إلى الصفاء ليس سهلاً، في معالجة تمزج بين الألم الإنساني والقيود الاجتماعية.
فريق عمل متكامل برؤية فنية واضحة
يضم الفيلم مجموعة من الممثلين من بينهم مروان عاشور، داليا رمزي، محمد فضل، أحمد النبوي، خالد البساطي، نهى عماد، هاني عبود، وهشام الراوي. ويقف خلف الكاميرا فريق فني محترف، حيث تولى أدهم خالد إدارة التصوير، وياسر عزمي المونتاج، بينما أشرف هشام عتمان على الهندسة الصوتية، وصممت ريوان محمد الديكور. كما نفذت أعمال التلوين داخل استوديو Shift بإشراف شادي وليد، فيما تمت عمليات الميكس والماستر داخل I SOUND Studio بواسطة محمد صلاح. الفيلم من فكرة وإخراج مروان الشافعي، وتأليف عبدالرحمن جابر، وإنتاج آلاء لاشين – AH Media Production.

رؤية المخرج.. سؤال الطهارة وحدود التعبير
وفي تعليقه على المشاركة، يطرح المخرج مروان الشافعي سؤالاً محورياً: ما المفهوم الحقيقي للطهارة؟ موضحاً أن الفيلم ينطلق من هذا التساؤل ليعكس واقعاً اجتماعياً يقيّد التعبير العاطفي لدى الرجال في المجتمعات العربية، حيث تصبح لغة اللمس، كوسيلة للتعبير عن الحزن أو المواساة، محاطة بحواجز ثقافية. ويجد البطل نفسه أسيراً لهذه القيود في أقسى لحظاته، ما يدفعه إلى رحلة بحث شاقة عن تطهير مادي يعوّض عجزه عن البوح.
تجربة توزيع مستقلة وطموح عالمي
ويذكر أن صنّاع الفيلم اختاروا خوض تجربة التوزيع المستقل، انطلاقاً من إيمانهم بضرورة خلق حالة سينمائية قادرة على الوصول إلى منصات ومهرجانات دولية، بما يضمن للفيلم فرصة أوسع للتواصل مع جمهور عالمي يقدّر السينما الجريئة التي تكسر حواجز الصمت.
