ياسمين عبد العزيز تكشف صراعات الشهرة والسلطة في”وننسى اللي كان”.. حصرياً على “MBC مصر”  

  في أول إطلالة لها عبر شبكة قنوات “MBC مصر”، في رمضان من خلال الدراما الإجتماعية الشيقة “وننسي اللي كان”، تطل النجمة ياسمين عبد العزيز مع النجم كريم فهمي، حيث يجتمعان في أجواء درامية شيقة من خلال قصة “جليلة رسلان” نجمة التليفزيون والسينما التي تعيش بريق الشهرة والنجومية وفي الوقت ذاته تعاني جحيماً لا يطاق من بين أشخاص عده منهم منافسيها وجهات غير معلومة وطليقها وإخوتها، ولا تجد في النهاية من يقف بجوارها سوي حارسها الخاص “بدر”، الذي يدفعها للمقاومة وإستكمال رحلة الحياة.

فريق عمل واحداث “وننسي اللي كان”

مسلسل “وننسي اللي كان” من بطولة ياسمين عبد العزيز، كريم فهمي، شيرين رضا، خالد سرحان، إداورد، سينتيا خليفة، منه فضالي، إيهاب فهمي، لينا صوفيا، وآخرين…، من تأليف عمرو محمود ياسين، ومن إخرج محمد الخبيري.

تدور الأحداث حول نجمة السينما “جليلة رسلان” وهي امرأة قوية الحضور، محسوبة الخطوات، صنعت نفسها بنفسها ونجحت في الوصول إلى الصف الأول، لكنها تحمل خلف صورتها العامة حساسية إنسانية عميقة، وماضياً لا يزال يطالب بثمنه.

وبين ما تحاول إخفاءه وما لم يعد ممكنًا إخفاؤه، تدخل جليلة معركة داخلية صامتة تهدد استقرار عالمها المهني والإنساني، ومع تصاعد التهديدات الغامضة التي تطاردها، يدخل إلى حياتها بدر السباعي الذي يقوم بدوره كريم فهمي وهو حارس شخصي ومقاتل اختار العزلة والانضباط بدل الأضواء، ويخوض صراعاً داخلياً، اقترابه من جليلة يضعه أمام اختبار يعيد تعريفه لنفسه وحدوده.

شيرين رضا: “نهلة العبد”.. فنانة تدخل في منافسة غير شريفة

من جانبها قالت شيرين رضا إن قبولها المشاركة في المسلسل ارتبط بعرض الكاتب عمرو محمود ياسين للفكرة والدور عليها، حيث وجدت في القصة عنصر جذب قوي، إلى جانب حماسها للعمل مع الفنانة ياسمين عبدالعزيز، مشيرة إلى أن ياسمين لها مكانة جماهيرية كبيرة، والتعاون معها يمثل إضافة مهمة لتجربتها الفنية.

وتحدثت عن طبيعة شخصية “نهلة العبد” التي تقدمها في المسلسل، وهي فنانة تدخل في منافسة غير شريفة، وهي النجمة المنافسة الذكية والطموحة، لكنها في الوقت نفسه شخصية معقدة ومركبة نفسياً، قد تبدو في ظاهرها شريرة، بينما تتحرك في حقيقتها بدافع الخوف على مكانتها ومستقبلها الفني وصورتها أمام جمهورها، وهو ما ينعكس على سلوكياتها وتصرفاتها داخل الأحداث، بينما يخفي هذا الصراع أسئلة أعمق عن النجاح والاختيارات والثمن الحقيقي للشهرة.

وأشارت إلى أن “نهلة” تحاول دائماً الظهور بمظهر المرأة القوية والمتماسكة، لكنها تعاني داخلياً ضغوطاً ومشكلات نفسية عديدة، مؤكدة أن فهم هذه الخلفية الإنسانية للشخصية كان ضرورياً لتقديمها بصدق وعمق.

إيهاب فهمي: “راجي الجيوشي” من الشخصيات المركبة

بينما كشف الفنان إيهاب فهمي عن ملامح شخصية “راجي الجيوشي” والتي وصفها بأنها من الشخصيات المركبة التي تتحرك داخل كواليس الوسط الفني وتتشابك بقوة مع عالم السوشيال ميديا وصناعة النجومية والتأثير، فهو نموذجاً لشخصية تمتلك نفوذاً واسعاً داخل المجال الفني، إذ تتحكم – بدرجات متفاوتة – في مسار الأخبار وانتشارها، وفي توجيه نسب المشاهدة وصناعة النجاح، عبر آليات خفية تعتمد على إدارة الصراعات وإشعال المنافسات بين العاملين في الوسط، خاصة في علاقته المتوترة بشخصية “شاهر” التي يقدمها الفنان خالد سرحان

وأضاف أن الشخصية تسعى دائماً للوصول إلى أهدافها عبر خلق الأزمات وإدارة المشكلات، لكنها في النهاية تظل لاعباً رئيسياً ومؤثراً داخل الصناعة، مرجعاً حماسه للدور إلى كونه منحه مساحة كبيرة للتلوّن والانتقال بين حالات نفسية مختلفة، مما شكّل تحدياً له كممثل.

وعن تحضيراته للدور، أكد أنه يعتمد على ما وصفه بـ”الذاكرة البصرية”، حيث يخزّن ملامح وسلوكيات لشخصيات حقيقية التقاها عبر سنوات، ثم يعيد تركيب هذه التفاصيل داخل الأداء التمثيلي.

خالد سرحان: “شاهر الجبالي” نموذج الرجل النافذ الكاريزمي

ومن زاويته قال الفنان خالد سرحان الذي يؤدي شخصية “شاهر الجبالي”، أن طبيعة الشخصية هي نموذج الرجل النافذ الكاريزمي، المخيف بهدوئه، المتحرك في مناطق رمادية بين النفوذ والعنف، والمؤمن بأن السيطرة حق مكتسب.

علاقته بجليلة وابنتهما يارا التي تقوم بدورها لينا صوفيا تشكّل مفتاح صراعاته الأساسية، حيث يرى في كل تهديد وسيلة للبقاء وتعزيز النفوذ، موضحاً أن شخصية “شاهر الجبالي” جاءت مكتوبة بدقة شديدة من السيناريست عمرو محمود ياسين، ما سهّل عليه بناء الشخصية، واستلهم ملامحها من نماذج متعددة رآها في الواقع، ثم صاغها بإحساسه الخاص ليمنحها حضور إنساني بعيد عن النمطية.

إنجي كيوان: “هبه الباروني” مديرة أعمال لفنانة شهيرة

بدورها تحدثت إنجي كيوان عن تفاصيل مشاركتها في مسلسل “وننسى اللي كان”، مؤكدة أنها تخوض التجربة وسط فريق عمل تعاونت معه في رمضان الماضي، وهو ما منحها شعوراً بالطمأنينة والثقة منذ اليوم الأول للتصوير، وسهّل عليها الاندماج سريعاً وخلق حالة من الانسجام بين جميع أفراد الفريق.

وأشارت كيوان إلى أن دور “هبه الباروني” الذي تقدمه يحمل مسؤوليات كبيرة، إذ تجسد شخصية مديرة أعمال لفنانة شهيرة تصنَّف ضمن فئة “الميجا ستار” وهو ما يضع الشخصية في دائرة ضغوط مستمرة وصراعات متشابكة، لافتة إلى أن السيناريو ثري درامياً، ويضم خطوطاً متعددة من الصراع.

وتطرقت إنجي كيوان إلى أصعب التحديات التي واجهتها في الدور، موضحة أن الشخصية تختلف تماماً عن أي دور قدمته سابقاً، سواء على مستوى التكوين النفسي أو ردود الأفعال، وهو ما جعلها تخوض نقاشات مطولة مع صنّاع العمل لفهم التحولات التي تمر بها الشخصية عبر الأحداث، لكون “الصراع النفسي” كان محور تركيزها الأساسي في بناء الأداء.

وعن تخوفها من رد فعل الجمهور، اعترفت كيوان بأنها كانت قلقة من أن يساء فهم الشخصية أو تصنّف على أنها “شريرة”، إلا أن طبيعة الدور الجديد تفرض صراعات أخلاقية ونفسية مختلفة، وهو ما يجعل التحدي أكبر، لكنه في الوقت نفسه يمنح الشخصية عمقًا وواقعية.

وبما أن أحداث المسلسل تدور جزئيًا داخل الوسط الفني، أوضحت كيوان أنها استعانت بخبراتها الشخصية ومعارفها في هذا المجال أثناء التحضير للدور، مشيرة إلى أنها تمتلك مديرة أعمال وتعرف عددًا من الأشخاص العاملين في هذا المجال، ما أتاح لها فرصة مراقبة طريقة تفكيرهم، وكيفية إدارتهم لعلاقاتهم مع الفنانين، وآليات بناء الثقة، والدوافع التي تحكم قراراتهم المهنية، وأضافت أنها حرصت على نقل هذه التفاصيل الدقيقة إلى الشخصية التي تقدمها، سواء في أسلوب الحوار أو طريقة اتخاذ القرار أو إدارة الأزمات.

لينا صوفيا: “يارا الجبالي” ابنة جليلة وشاهر.. فتاة عالقة بين عالمين متناقضين

ومن جانبها قالت الفنانة الشابة لينا صوفيا، أن يارا الجبالي، ابنة جليلة وشاهر، فتاة عالقة بين عالمين متناقضين؛ حيث الأم تعيش تحت الأضواء، والأب يفرض حضوره بالسيطرة والخوف، لتخوض صراع هوية وانتماء، ومع الوقت تتحول تدريجياً إلى نقطة تماس خطيرة بين ماضٍ يخفى وحقيقة تقترب من الانكشاف، وهي ضحية ضجيج مواقع التواصل الاجتماعي، وعالم سفلي تحكمه القوة والابتزاز، لتنكشف وجوه تبتسم في العلن وتخفي صراعات قاتلة في الخفاء.

الكاتب عمرو محمود ياسين: ذائقة الجمهور تغيرت

من جانب أخر أكد السيناريست عمرو محمود ياسين أن كتابة مسلسل “وننسى اللي كان”، جاءت محمّلة بإحساس مضاعف بالمسؤولية فالمؤلف حين يضع النص بين يدي فريق العمل، يكون كمن يطلق شرارة يمكن أن تقود إمّا إلى نجاح جماعي أو إلى تعثر شامل

وأوضح ياسين أن صعوبة هذه المسؤولية تضاعفت بسبب التحولات الكبيرة في عادات المشاهدة، لافتاً إلى أن الأعمال الدرامية في الماضي كانت تحظى بتركيز جماهيري شبه كامل، بلا بدائل كثيرة ولا منصات رقمية تسمح بالمشاهدة المؤجلة أو المقارنة السريعة، أما اليوم، فالمشاهد يمتلك جهاز تحكم ينتقل به بين القنوات والمنصات، ما جعل المنافسة أكثر شراسة وحدة.

وأشار إلى أن ذائقة الجمهور نفسها تغيرت، إذ لم يعد كثيرون يملكون الصبر لمتابعة بناء بطيء للشخصيات أو تمهيد طويل للأحداث، بل يطالبون بالدخول المباشر إلى قلب القصة، غير أن هذه الرغبة السريعة قد تنقلب أحياناً إلى انتقاد للعمل إذا بدا متعجلاً أو فاقداً للمنطق الدرامي، ما يضع المؤلف أمام معادلة شديدة الحساسية، كيف يرضي إيقاع المشاهد السريع، وفي الوقت ذاته يحافظ على بناء منطقي مقنع للشخصيات والأحداث.

وأكد عمرو محمود ياسين أنه يسعى دائماً إلى تحقيق هذا التوازن، عبر ضبط الإيقاع دون الإخلال بصدق الشخصيات أو تطورها، لأن النجاح الحقيقي – من وجهة نظره – يبدأ عندما يصدق الجمهور اللحظة الدرامية.

وتطرق إلى الجدل الذي قد يثيره الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بالمقارنة بين الممثل وشخصيته في العمل، موضحاً أن شخصية “جليلة رسلان” التي تقدمها ياسمين عبدالعزيز قد يلاحظ البعض وجود تشابهات بينها وبين نجومية ياسمين في الواقع، باعتبار أن كلتيهما تنتميان إلى نموذج “النجمة الكبيرة”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسلسل لا يقدّم حكاية مستوحاة من السيرة الحقيقية لياسمين عبدالعزيز، وإنما قد تحدث تقاطعات طبيعية بحكم تشابه تجارب أبناء المهنة الواحدة.

وأوضح أن مسارات النجوم غالباً ما تمر بمحطات متشابهة من نجاحات وصعود، ثم فترات تراجع أو أزمات شخصية أو صحية، فضلاً عن المنافسة الدائمة داخل الوسط الفني، وتأثير السوشيال ميديا على الفنان كإنسان قبل أن يكون نجماً، حيث يتعرض أحياناً للتنمر أو القسوة اللفظية دون مراعاة لأثر ذلك النفسي.

وعن مصادر إلهامه لكتابة العمل، قال إن المؤلف بطبيعته أشبه بكاميرا ترصد التفاصيل الصغيرة واللحظات الإنسانية التي قد تمر على الآخرين مروراً عابراً، لكنها تترسخ في وعيه وتتحول لاحقاً إلى مادة درامية.

وأشار إلى أن المسلسل يتحرك بين عالم الثراء المرتبط بشخصية “جليلة”، وعالم شعبي يرتبط بشخصية “بدر”،

وأكد أنه حرص داخل العالم الشعبي على تقديم أنماط إنسانية متعددة، من الطيب إلى المستغل، ومن الضعيف إلى المتمرد، بما يعكس تنوع الطبقات النفسية والاجتماعية، في مقابل أنماط أخرى داخل عالم الثراء تختلف في السياق الاجتماعي والاقتصادي لكنها تتقاطع إنسانياً في الصراعات والدوافع.

المخرج محمد الخبيري: “وننسى اللي كان”من أهم التجارب الفنية في مسيرتي

بدوره تحدث المخرج محمد الخبيري عن مسلسل “وننسى اللي كان” بوصفه يمثل واحدة من أهم التجارب الفنية في مسيرته، مشيراً إلى أن التعاون مع ياسمين عبد العزيز وعمرو محمود ياسين للمرة الثانية منح العمل قدراً كبيراً من التفاهم الفني والانسجام في الرؤية والتنفيذ.

وأضاف الخبيري أنه يشعر بسعادة كبيرة بالعمل مع نخبة من النجوم، مؤكداً أن روح التعاون بين فريق العمل كانت عنصراً أساسياً في تجاوز ضغوط التصوير وضيق الوقت، لا سيما أن المسلسل مكوّن من 30 حلقة، وهو ما يفرض إيقاعاً سريعاً وجهداً مضاعفاً مقارنة بالأعمال القصيرة.

ولفت إلى أن التحضير الجيد والتنظيم الدقيق كانا عاملين حاسمين في السيطرة على ضغط الجدول الزمني وضمان خروج الحلقات بالمستوى المطلوب، موضحاً أن جميع المشاهد تقريباً تمثل تحدياً حقيقياً، سواء كانت مشاهد حركة أو مشاهد درامية تعتمد على الأداء التمثيلي المكثف، معتبراً أن العمل يخلو من “المشاهد السهلة”، ما استدعى تركيزاً عالياً في الإخراج وإدارة الممثلين.

وأشار إلى أنه بات يفهم طريقة كتابة عمرو محمود ياسين، وأصبح أكثر إدراكاً لطبيعة أداء ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، وهو ما انعكس على سرعة اتخاذ القرارات داخل موقع التصوير وجودة النتائج النهائية.

كما أكد الخبيري حرصه الشديد على الاهتمام بتفاصيل الشخصيات، سواء على مستوى الأداء أو الشكل البصري والديكور، لافتاً إلى أن إبراز الفروق الدقيقة بين الشخصيات كان أحد أهدافه الأساسية، موضحاً أن المسلسل يقدم عالمين متناقضين اجتماعياً وبصرياً، أحدهما يعكس حياة نجمة سينمائية تعيش في أجواء مترفة، والآخر ينتمي إلى بيئة شعبية قريبة من الواقع المصري اليومي، وهو ما جعله يتعمّد الاعتماد على واقعية الديكور والتفاصيل دون افتعال أو مبالغة، حتى يشعر المشاهد بصدق المكان والشخصيات.

مسلسل “وننسى اللي كان” من تأليف عمرو محمود ياسين بطولة ياسمين عبد العزيز، كريم فهمي، خالد سرحان، شيرين رضا، محمد لطفي، محمود ياسين جونيور، لينا صوفيا، منه فضالي ومن إخراج محمد الخبيري.

–     يعرض “وننسي اللي كان”، في رمضان حصرياً على “MBC مصر”.