الأكاديمية المصرية للفنون بروما تطلق مبادرة «الخمس دروس في علم المصريات»

أطلقت الأكاديمية المصرية للفنون بروما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، مبادرة ثقافية وأكاديمية جديدة بعنوان «الخمس دروس في علم المصريات»، وذلك في إطار دعمها المستمر للحضارة المصرية القديمة وتعزيز الترويج الثقافي والسياحي لمصر، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أبرز المشروعات الحضارية في العصر الحديث.

وجاءت المبادرة بالتعاون مع جامعة لا سابينزا بروما، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة باولا بوتسي، من خلال سلسلة أكاديمية متخصصة موجّهة إلى طلبة الدكتوراه بقسم التاريخ والأنثروبولوجيا والأديان وتاريخ الفن والفنون الأدائية، ضمن برنامج علمي مفتوح يهدف إلى تمكين الباحثين الشباب من تعميق معارفهم وفتح آفاق بحثية جديدة في مجال علم المصريات.

رؤية متعددة التخصصات

وتركز السلسلة على تقديم رؤية متعددة التخصصات، تغطي موضوعات متنوعة تمتد من دراسة المخطوطات القبطية بوصفها مصدرًا فريدًا للاكتشافات والسرديات التاريخية، مرورًا بمحطات أثرية وتاريخية متعاقبة من تاريخ مصر منذ العصر الأُسَري وحتى أواخر العصور القديمة، وصولًا إلى تحليل التفاعلات الثقافية بين مصر وغيرها من الحضارات، خاصة خلال الفترة الممتدة من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الرابع قبل الميلاد.

كما تتناول الدروس قضايا فكرية وثقافية عميقة، من بينها مفهوم الهوية وبناء صورة «الآخر» في مصر القديمة، إلى جانب صورة الجندي والحرب كما تعكسها النصوص المصرية القديمة، بما يتيح قراءة جديدة للبُنى الذهنية والاجتماعية للحضارة المصرية.

أبرز المتخصصين في الدراسات المصرية القديمة

ويشارك في تقديم الدروس نخبة من أبرز المتخصصين في الدراسات المصرية القديمة، من بينهم الدكتورة مارتا أديسي بمحاضرة حول المخطوطات القبطية بين الاكتشاف والسرد وترحال النصوص، والدكتورة إليزابيتا فالدوتو التي تتناول موضوعات أثرية عبر مراحل متعددة من تاريخ مصر القديم، والدكتور أليساندرو بيكولو حول العلاقات الحضارية بين مصر واليونان، والدكتورة أنالاورا دي سانتيس بشأن الهوية وتمثيل «الآخر» في مصر القديمة، إضافة إلى الدكتور فرانشيسكو دي غايتانو الذي يستعرض صورة الحرب ومهنة الجندي في النصوص المصرية القديمة.

وتأتي هذه السلسلة في سياق دعم التعاون العلمي والانفتاح الأكاديمي بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية المصرية والإيطالية، بما يعزز مكانة علم المصريات كحقل معرفي عابر للتخصصات، يجمع بين دراسة النصوص والآثار وتحليل الرموز الثقافية، ويسهم في تعميق الحوار الحضاري بين البلدين.

وشهدت اللقاءات حضور عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة من الجمهور الإيطالي والأوروبي، فيما وجّهت الدكتورة رانيا يحيى خالص الشكر والتقدير إلى جميع المشاركين تقديرًا لإسهامهم العلمي والفكري في إنجاح هذه المبادرة.