في حلقة استثنائية اتسمت بالصدق والجرأة، استضافت الإعلامية إنجي مهران الفنانة فيدرا في برنامج «أصل الحكاية» المذاع على قناة TEN، حيث فتحت ضيفتها قلبها للمشاهدين، كاشفة عن محطات فارقة في حياتها الشخصية والفنية، في حوار إنساني عميق جمع بين الاعتراف، والتأمل، والتصالح مع الذات.
«أمي أول وأهم مؤثر في حياتي»
أكدت فيدرا أن والدتها كانت أول وأقوى تأثير في تكوين شخصيتها، ووصفتها بأنها «سيدة قوية وغير عادية»، مشيرة إلى أن رحيلها المفاجئ ترك فراغًا هائلًا بداخلها. وكشفت أن والدتها كانت مريضة بالسرطان دون علم أحد، وتوفيت بعد يومين فقط من التعب، في ذروة قيود السفر خلال جائحة كورونا، ما جعلها تتلقى الخبر في صمت تام، واصفة ذلك بأنه «لطف من الله» خفف من قسوة الصدمة.
داوود عبد السيد… معلم الإنسانية
وتطرقت فيدرا إلى علاقتها الإنسانية العميقة بالمخرج الراحل داوود عبد السيد، مؤكدة أنه كان أحد أهم المعلمين في حياتها، ليس فنيًا فقط بل إنسانيًا أيضًا.
وكشفت أن أكثر لحظة بكاء مرت بها كانت أثناء تأبينه في دار الأوبرا، عند عرض فيلم «البحث عن داوود عبد السيد»، حيث لم تتمالك نفسها من التأثر أمام ذكرياته.

رحلة صوفية غيّرت نظرتها للحياة
وفي جانب روحاني لافت، تحدثت فيدرا عن رحلتها مع التصوف، موضحة أن بحثها عن معنى الحياة بدأ بالصدفة أثناء استماعها إلى إحدى الإنشادات الصوفية، قبل أن تتعرف لاحقًا على الدكتور علي جمعة، الذي وصفته بأنه «المعلم الحياتي».
وقالت: «بدأت رحلة الاستسلام لقدراتي كإنسان، واكتشفت أن قوتنا مستعارة من الله، وكلما ازداد الإيمان، منحنا الله أكثر»، مؤكدة أن هذه التجربة أعادت تشكيل رؤيتها للإيمان والحياة.
ثلاث زيجات… والحب لا يكفي
وبصراحة غير معتادة، فتحت فيدرا ملف حياتها الزوجية، مؤكدة أنها تزوجت للمرة الأولى في سن صغيرة جدًا من المخرج سامح الباجوري، ووصفت التجربة بأنها «غلطة كبيرة»، رغم الدروس المبكرة التي خرجت بها.
وأوضحت أنهما انفصلا ثم عادا بعد ست سنوات عقب عودتها من نيويورك، قبل أن يكتشفا اختلاف العوالم بينهما وينفصلا مجددًا، مع استمرار علاقة صداقة قوية.
وأضافت أن زيجتيها الثانية والثالثة كانتا من أخطائها الكبرى؛ الثانية جاءت سريعة، أما الثالثة فكانت بعد وفاة سامح الباجوري عندما تزوجت من شقيقه هادي الباجوري، مؤكدة أن الحزن المشترك قرّبهما، لكنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل زيجاتها، مشددة على أن «الحب وحده لا يكفي لنجاح الزواج».
هشام سليم… السند الحقيقي
كما أشادت فيدرا بدور الفنان الراحل هشام سليم في حياتها، مؤكدة أنه كان من أكثر الأشخاص الذين وقفوا بجانبها بعد وفاة والدتها، واصفة إياه بأنه «شخص صلب لا يعرف الضعف»، وكان داعمًا قويًا لأولاده ولمن حوله.
التمثيل أولًا… وتصالح مع دينا
وفي ختام اللقاء، أكدت فيدرا أن التمثيل يظل الأقرب إلى قلبها، متقدمًا على تجاربها السابقة كموديل أو مخرجة أو منتجة أو مهندسة ديكور. كما أعلنت تصالحها مع الفنانة دينا، مؤكدة أن العلاقة بينهما أصبحت جيدة، ووصفتها بأنها «سيدة طيبة»، لتغلق صفحة خلافات الماضي بروح من التسامح والنضج.
