يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب مساء اليوم الأحد 1 فبراير عرض الفيلم الوثائقي القصير «قاهرة نجيب محفوظ»، والذي يحمل عنوانًا فرعيًا «فلسفة المكان في أدب نجيب محفوظ»، وذلك من الساعة 6:00 حتى 7:30 مساءً بالقاعة الدولية بلازا 2 في مركز مصر للمؤتمرات والمعارض.
ويعقب العرض لقاء مفتوح مع المخرجة والسيناريست أميرة الفقي، والأستاذ طارق الطاهر، يديره الناقد السينمائي مصطفى الكيلاني، في حوار يتناول التجربة الإبداعية للفيلم ورؤيته الفنية والفكرية.
القاهرة بعيون نجيب محفوظ
يتناول الفيلم سيرة الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ من زاوية إنسانية وفكرية مختلفة، من خلال ثيمة «المكان» التي شكّلت أحد أهم أعمدة مشروعه الأدبي، وميزت أعماله الروائية والسينمائية، وجعلت من القاهرة بطلاً رئيسيًا في كتاباته.
وتقدّم المخرجة أميرة الفقي قراءة ذكية للمكان المحفوظي، مركّزة على المناطق التي ارتبط بها الكاتب الراحل مثل شارع المعز، حي الجمالية، والأحياء الشعبية القديمة، التي شكّلت ذاكرته الأولى ومسقط رأسه، وتحولت في أعماله إلى فضاء رمزي نابض بالحياة.

من بين القصرين إلى زقاق المدق
ينقل الفيلم المشاهد في رحلة بصرية إلى الأماكن الأصلية التي دارت فيها أحداث أشهر روايات نجيب محفوظ مثل بين القصرين، زقاق المدق، والحرافيش، ليعيش المتلقي روح الأزمنة القديمة، ويشاهد القاهرة كما رآها الأديب الكبير، لا كأماكن عادية، بل كمساحات فلسفية تختزل تاريخ مصر وهويتها.
المكان والانتماء والذاكرة
ويمتد الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 45 دقيقة، إلى التأكيد على الانتماء الروحي للمكان، والحنين إلى الجذور، وهي مفاهيم لطالما شدد عليها نجيب محفوظ في أدبه، باعتبارها رابطًا أصيلًا بين الإنسان ووطنه، ورسالة دائمة بعدم الانفصال عن الرموز التي تشكل الذاكرة الوطنية.
ومن خلال زوايا متعددة، يسلّط الفيلم الضوء على نظرة محفوظ الفلسفية للأماكن البسيطة مثل الأزقة الضيقة، السطوح، والعوامات، التي تحولت في عينه إلى رموز كبرى، وأيقونات فكرية ظهرت في أعمال سينمائية خالدة مثل الثلاثية وثرثرة فوق النيل.
ويُعد فيلم «قاهرة نجيب محفوظ» تجربة سينمائية وثائقية ثرية، تجمع بين المتعة البصرية والعمق الفكري، وتعيد اكتشاف عالم نجيب محفوظ من بوابة المكان، باعتباره ذاكرة وهوية وتاريخًا حيًا
